الشهيد الثاني
365
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« القسم الثاني : دين العبد » خصّه بناءً على الغالب من تولّيه ذلك ، دون الأمة ، ولو أبدله بالمملوك كما عبّر غيره « 1 » عمَّ . « لا يجوز له التصرّف فيه » أي في الدين بأن يستدين ، لا فيما استدانه وإن كان حكمه كذلك ؛ لدخوله في قوله : « ولا فيما بيده » من الأموال « إلّا بإذن السيّد » سواء قلنا بملكه أم أحلناه « فلو استدان بإذنه » أو إجازته « فعلى المولى وإن أعتقه » وقيل : يتبع به مع العتق « 2 » استناداً إلى رواية « 3 » لا تنهض حجّة فيما خالف القواعد الشرعيّة ، فإنّ العبد بمنزلة الوكيل وإنفاقه على نفسه وتجارته بإذن المولى إنفاق لمال المولى ، فيلزمه كما لو لم يُعتق . ولو كانت الاستدانة للمولى فهو عليه قولًا واحداً . « ويقتصر » المملوك « في التجارة على محلّ الإذن » فإن عيّن له نوعاً أو مكاناً أو زماناً تعيّن ، وإن أطلق تخيّر « وليس له الاستدانة بالإذن في التجارة » لعدم دلالتها عليها إلّاأن تكون لضرورتها ، كنقل المتاع وحفظه مع الاحتياج إليه « فتُلزم ذمّته » لو تعدّى المأذون نطقاً أو شرعاً « لو تلف ، يتبع به بعد عتقه » ويساره « على الأقوى » وإلّا ضاع . ولو كانت عينه باقية رجع إلى
--> ( 1 ) مثل المحقّق في الشرائع 2 : 69 ، والعلّامة في التحرير 2 : 459 . ( 2 ) قاله الشيخ في النهاية : 311 ، والحلبي في الكافي : 331 ، والعلّامة في المختلف 5 : 386 . ( 3 ) انظر الوسائل 16 : 57 ، الباب 54 من أبواب العتق ، و 13 : 118 - 119 ، الباب 13 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 3 .